لماذا يا أوس؟
أكتوبر 25, 2004 في الساعة 8:33 ص- عندما كنت في الصف الثاني متوسط انتقلت لمدرسة حكومية جديدة وكنت من أول دفعة دخلت فيها عن طبعا كان أثاثها جديدا ولكن عندما خرجت منها للمرحلة الثانوية لا أذكر أنني شاهدت طاولة نظيفة أو جدار بدون كتابة عليه أو باب ينغلق باحكام, ولحسن حظي كانت المدرسة الثانوية التي انتقلت اليها جديدة وكنت من الدفعة الأولى التي دخلتها وبالطبع أيضا كان الأثاث جديدا ولكن الآن بالكاد تجد كرسي سليم معافى أو تجد طاول نظيفة تستطيع أن تتكئ عليها بدون أن تخاف على ثوبك من الاتساخ حتى المكيفات لم تسلم فأحد المكيفات في فصلي يصدر صوت وكأنه يعمل بالديزل .
ما دعاني لكتابة هذا المقال هو أنه في فصلي طالب اسمه أوس زميل لي وأقل ما يقال عنه بأنه عبقري (ماشاء الله) (سيقرأ هذا المقال) هذا الطالب لديه قناعة على حد تعبيره بأن الكتابة على الطاولة التي يجلس عليها في الفصل سلوك لاعيب فيه ففي بداية السنة قام برسم شعارين لشركة بيبسي على الطاولة و بعد أن قال له أحدهم على سبيل المزاح بأنه سيخبر أحد المدرسين الذين يشجعون على المقاطعة قام بازالتها فورا ولكن في هذه الأيام بدأ بكتابة بعض الأحرف الانجليزية بقلم المزيل للأسف الشديد.
قد يقول قائل بأن أوس ليس الوحيد ولكن وبكل صدق أقول بأنني انصدمت عندما رأيته يكتب على الطاولة فلم أكن أتوقع أن يصدر منه مثل هذا السلوك وانصدمت أكثر عندما حاولت أن أبين له بأن مايفعله خطأ فأخبرني بأن هذه قناعته.
طبعا أنا لا ألوم من تربى في بيئة غير حضارية أو ترى أن حلال الحكومة ملك لهم ولكن ألوم طلابا مثل أوس .
كتب في قسم: يوميات | لاتوجد تعليقات »



