في الأشهر الماضية تعرضت الكثير من مواقع إدارة وتصنيف ملفات التورنت إلى العديد من الهجمات القضائية في دول عديدة في الغالب استطاع خلالها رافعوا القضايا الإنتصار وبالأمس فقط قام موقع Torrentspy بإغلاق أبوابه على إثر حكم قضائي أمريكي قبل قرابة السنة حداه لحجب الزوار الأمريكيين مما تسبب بانحدار دخله بشكل حاد حيث كان سابقاً أكثر مواقع التورنت زيارةً.
أما اليوم فقد انتصر التورنتيون ولكن في آيسلندا وعلى الرغم من أن المدعين استصدروا حكما ابتدائياً بحجب موقع torrent.is أكبر مواقع التورنت الآيسلندية إلا أن المحكمة قررت بعد مثول الجميع أمامها رفض القضية بسبب أن القانون يسمح بالبحث والترويج للملفات طالما أنها بذاتها ليس عليها حقوق فكرية وهذا مايحدث مع ملفات التورنت حيث أنها مجرد metadata تصف وتشير إلى ملفات ذات حقوق فكرية.
بعد هذا الخبر الأخير أعتقد أن آيسلندا ستكون مكاناً مناسباً لبعض مواقع التورنت التي تعرضت للايقاف في الفترة الماضية مثل الموقع الشهير demonoid .
ذكرت في تدوينة سابقة أنني اشتريت نسخة من كتاب تركي الدخيل من معرض الكتاب 2008 وانتهيت من قراءة الكتاب قبل عدة أيام.
يتحدث الكتاب عن قصة قيام مؤلفه بالسفر لأفغانستان عام 1998م في مهمة صحفية جاءت بالصدفة وخلال الرحلة روى الكاتب تفاصيل مشاهداته في الطريق لأفغانستان ثم عبوره احدى جبهات الحرب بين طالبان وشاه مسعود مع أحد الوسطاء للتفاوض حول تبادل للأسرى وأجرى خلال هذا التفاوض لقاءً مع شاه مسعود وبعد ذلك عاد وأجرى لقاءً مع وزير الصناعة الطالباني.
الكتاب سهل اللغة ويقول المؤلف أنه كتبه باللغة البيضاء لغة الصحافة وكان ذلك واضحاً ولم يفقد الكتاب جماله ومن الأشياء التي لفتت نظري عدم ذكر المؤلف لتفاصيل رحلة عودته من مقابلة شاه مسعود مع الأسرى الطالبانيين الذين تمت مبادلتهم على الرغم من أنه وضع صورة لهم في آخر الكتاب.
الكتاب خفيف ويمكن قراءته في جلسة واحدة، و أعتقد أنه أفضل كتاب لتركي الدخيل حتى الآن.
قرأت قبل قليل في TechCrunch عن دراسة من جامعة Swinburne تقول بأن التدوين يفيد المدون في حياته الاجتماعية وجاء في هذه الدراسة أن الناس العاديين يشعرون بأنهم مدعومون اجتماعياً ويحظون بشبكة من الأصدقاء فقط بعد شهرين من التدوين مقارنة بمن لم يقوموا بالتدوين.
وجاء في هذه الدراسة أيضاً بأن مستخدمي الشبكات الاجتماعية أقل قلقاً واجهاداً واكتئاباً.
ولكن ليست كل الأمور في صالحنا نحن معشر المدونين ففي هذه الدراسة وجد أن المدونين المحتملين يكونون غالباً أقل اندماجاً في المجتمع من غيرهم ممن لايهتمون بالتدوين.
اليومين الماضيين قضيت جزءاً كبيراً منهما في معرض الكتاب وفي النقاط التالية بعض المشاهدات والصور وما استفدته من بعض المحاضرات
في اليوم الأول ذهبت فقط لحضور المحاضرات لأن هذا اليوم كان مخصصاً للعوائل، في المحاضرة الأولى التي كانت بعنوان تجربتي مع الخط العربي للياباني المسلم فؤاد هوندا كوئيتشي بدأ المحاضر (الذي كان ينطق العربية بصعوبة على الرغم من أنه درسها منذ فترة طويلة) بذكرياته عندما كان يعمل مترجماً مع أحد الشركات اليابانية التي كانت متعاقدة مع وزارة البترول والثروة المعدنية وذكر العديد من الأحداث وعرض بعض الصور لرحلاته عندما كانت الشركة تقوم بعمل تحريات ومسح ميداني لجميع مناطق المملكة وذكر بأنه يعرف السعودية ومناطقها أكثر من السعوديين لأنه مر بكل التجمعات السكانية مهما كان صغرها وسجلها مع الشركة على الخرائط وهذه كانت مهمة الشركة ثم ذكر أنه عندما كان يقوم بتسليم أحد المشاريع لوزارة البترول رأى بعض الخطاطين الذين يقومون بكتابة أسماء المناطق على الخرائط فأعجبته كتابتهم وطلب منهم تعليمه فقامو بتعليمه وطلبو منه شراء بعض الكتب التعليمية لتساعده ومن هنا بدأ يتعلم الخط حيث ذكر أنه وحتى عندما كان في صحراء الربع الخالي كان يتدرب على الكتابة على ضوء السراج عندما ينتهي من عمله في الليل وذكر بعد ذلك مشاركته في أحد المسابقات للخط العربي في بغداد وفيها التقى برئيس الخطاطين الأتراك (نسيت اسمه) وطلب منه التعلم على يديه فوافق له وعلى الرغم من بعد المسافة بين اليابان وتركيا إلا أنه استمر لمدة عشرة سنوات يكتب بالخط العربي مقلداً لبعض اللوحات ثم يقوم بارسالها عبر البريد لتركيا حيث يقوم معلمه بتصحيح الكتابة بالأحمر ويعيدها له بالبريد وطوال هذه المدة لم يقم بكتابة أية لوحة فنية من عنده بل كلها كانت تقليداً وذكر أنه بدأ بابداع لوحاته عندما كان يقرأ القرآن ذات مرة وجاءه الالهام (أو الوحي كما يسميه هو) بأنه حان الوقت ليبدع لوحاته والجدير بالذكر أنه حاز على العديد من الجوائز والشهادات التقديرية والعديد من أعماله تحتفظ بها المتاحف العالمية مثل المتحف البريطاني وغيرها، وأما بالنسبة لإسلامه فذكر بأنه تعرف على الإسلام في السعودية من أصدقائه السعوديين وأعلن إسلامه بعد ذلك في اليابان. تقرير عن المحاضرة من جريدة الرياض.
تحديث
تصوير فديو للخطاط فؤاد هوندا وهو يكتب للزوار